علي الأحمدي الميانجي
55
مواقف الشيعة
وتشهد بفساده ، وليس قولي : إنكم معشر المتفقهة تدعون غلبة الظن ، وليس الامر كذلك بأعجب من قولك وفرقتك أن الشيعة ، والمعتزلة ، وأكثر المرجئة ، وجمهور الخوارج فيما يدعون العلم به من مذهبهم في التوحيد والعدل مبطلون كاذبون مغرورون ، وأنهم في دعواهم العلم بذلك جاهلون ، فأي شناعة تلزم في ما وصفت به أصحابك مع الدليل الكاشف عن ذلك ، فلم يأت بشئ ( 1 ) . ( 739 ) هشام والسائل ومن حكايته - أي الشيخ المفيد رحمه الله - قال - أدام الله عزه - : سئل هشام ابن الحكم - رحمه الله - عما ترويه العامة من قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قبض عمر ، وقد دخل عليه وهو مسجى : ( لوددت أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى ) وفي حديث آخر لهم : ( إني لأرجو أن القى الله بصحيفة هذا المسجى ) . فقال هشام : هذا حديث غير ثابت ، ولا معروف الاسناد ، وإنما حصل من جهة القصاص وأصحاب الطرقات ، ولو ثبت لكان المعنى فيه معروفا ، وذلك أن عمر واطأ أبا بكر والمغيرة وسالم مولى أبي حذيفة وأبا عبيدة على كتب صحيفة بينهم ، يتعاقدون فيها على أنه إذا مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يورثوا أحدا من أهل بيته ، ولم يولوهم مقامه من بعده ، فكانت الصحيفة لعمر ، إذ كان عماد القوم ، والصحيفة التي ود أمير المؤمنين عليه السلام ورجا أن يلقى الله بها هي هذه الصحيفة فيخاصمه بها ويحتج عليه بمتضمنها . والدليل على ذلك ما روته العامة عن أبي بن كعب أنه كان يقول في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أن أفضى الامر إلى أبي بكر بصوت
--> ( 1 ) الفصول المختارة : ص 50 - 55 .